المشاركات

تدبر سورة الطارق

حوار بين الأب وابنته حول سورة الطارق ​المكان: شرفة المنزل تحت سماء ليلية صافية. الشخصيات: الأب علي (ذو معرفة وبصيرة)، والابنة عائشة (فضول وشغف بالقرآن). ​عائشة: (تشير إلى نجم لامع في السماء) يا أبي، انظر إلى ذلك النجم الساطع! يذكرني بالآيات التي حفظتها اليوم. ​علي: (يبتسم وهو ينظر إلى السماء) آه، تقصدين قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾؟ ​عائشة: نعم يا أبي! ولكن ما سر هذا القسم؟ هل "الطارق" هو هذا النجم اللامع فحسب؟ وهل كلمة "الثَّاقِب" تعني أنه يخترق الظلام بضوئه؟ ​علي: سؤالكِ عميق يا عائشة. الرأي الأكثر شيوعًا هو أنه النجم المضيء جدًا الذي يظهر ليلًا وكأنه يطرق السماء بضوئه. وكلمة "الثاقب" تعني النافذ والمخترق، كأن نوره يخترق الظلام ويضيئه. ولكن بعض المفسرين توسعوا في معنى "الطارق"، فقالوا: لعلَّه يستغرق كل ما يطرق سمع الإنسان وبصره ليلًا، من نجوم وكواكب، بل قد يشمل كل ما يباغت ويأتي فجأة. إنه قسم عظيم يلفت انتباهنا إلى عظمة الخالق في الكون. ​الرقيب والحافظ على النفس والعمل ​عائشة: بع...

تفسير الاحلام بالقرآن والسنة

*مُحَاضَرَةٌ فِي تَفْسِيرِ الرُّؤَى للشيخ علي خليل عباس السلجوقي التركماني *الأَصْلُ فِي تَفْسِيرِ الرُّؤَى* الأَصْلُ فِي تَفْسِيرِ الرُّؤَى أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالرَّائِي، وَلَكِنَّ هُنَاكَ تَفَاصِيلَ قَدْ تُصَرِّفُ التَّفْسِيرَ إِلَى شَخْصٍ آخَرَ مَوْجُودٍ فِي الرُّؤْيَا. *مَعْرِفَةُ حَالِ الرَّائِي* مَعْرِفَةُ حَالِ الرَّائِي هِيَ النُّقْطَةُ الضَّرُورِيَّةُ فِي تَفْسِيرِ الرُّؤَى، فَمَثَلًا إِذَا كَانَتِ الرَّائِيَةُ مُتَزَوِّجَةً وَرَأَتْ فِي رُؤْيَاهَا تَفَاصِيلَ تَتَوَافَقُ مَعَ الرَّجُلِ، فَهَذَا قَدْ يَكُونُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ التَّفْسِيرَ يَتَعَلَّقُ بِزَوْجِهَا. *دَوْرُ الشَّخْصِ فِي الرُّؤْيَا* الشَّخْصُ فِي الرُّؤْيَا قَدْ يَكُونُ رَمْزًا مِحْوَرِيًّا لِلْأَحْدَاثِ، وَقَدْ يَكُونُ حُذْفُهُ مِنْهَا يُغَيِّرُ مَضْمُونَهَا. *مُسْتَنَدَاتُ التَّفْسِيرِ* مُسْتَنَدَاتُ التَّفْسِيرِ قَدْ تَكُونُ آيَاتٍ قُرْآنِيَّةً أَوْ أَحَادِيثَ نَبَوِيَّةً، وَقَدْ نَسْتَخْدِمُهَا لِتَوَقُّعِ أُمُورٍ فِي حَيَاةِ الرَّائِي. *تَحْدِيدُ وَجْهِ التَّفْسِيرِ* الرَّائِي هُوَ مَنْ يُحَدِّدُ لِلْمُ...

تفسير الاحلام بالقرآن والسنة

الشَّيْخُ عَلِيُّ خَلِيلٍ السَّلْجُوقِيِّ التُّرْكُمَانِيِّ #لِلتَّفْسِيرِ_الْعَكْسِيِّ مَسْأَلَةُ التَّفْسِيرِ بِعَكْسِ تَرْتِيبِ تَفَاصِيلِ الْمَنَامِ طَرِيقَةٌ اسْتَنْبَطْتُهَا مِنْ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَمِنْ عِلْمِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ. عِنْدَنَا فِي الْفِقْهِ مَا نَسْمِيهِ بِفِقْهِ النَّوَازِلِ، لِاتْقَانِ فِقْهِ النَّوَازِلِ لَابُدَّ مِنْ الْإِلْمَامِ بِعُلُومٍ ثَلَاثَةٍ: فِقْهِ الْمُوَازَنَاتِ، وَفِقْهِ الْأَوْلَوِيَّاتِ، وَفِقْهِ الْمَآلِاتِ. وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: "وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (108). وَكَذَلِكَ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، و...

تفسير الاحلام بالقرآن والسنة

تَأْوِيلُ النُّقُودِ أَوِ الْمَالِ فِي الْمَنَامِ 🪙💸 الشَّيْخُ عَلِيُّ خَلِيلٍ عباس السَّلْجُوقِيِّ التُّرْكُمَانِيِّ الرَّكِيزَةُ الْأَسَاسِيَّةُ الَّتِي يَسْتَنِدُ عَلَيْهَا مُفَسِّرُ الرُّؤَى فِي تَفْسِيرِهِ هِيَ قَاعِدَةُ الِاسْتِصْحَابِ... بِتَعْبِيرٍ آخَرَ الْأَصْلُ وَالِاسْتِثْنَاءُ... هَذِهِ الْقَاعِدَةُ بِمَثَابَةِ الْبَذْرَةِ الَّتِي تُزْرَعُ فِي الْأَرْضِ وَتَنْمُو وَتَكُونُ شَجَرَةً بِمَوَاصِفَاتٍ وَنَوْعٍ مَوْجُودَةٍ أَسَاسًا فِي الْبَذْرَةِ... مِثْلَ الْجِينَاتِ.... وَمِنْهَا يَتَفَرَّعُ التَّفْسِيرُ أَيْ مِنْ الْقَاعِدَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَحَسَبَ تَفَاصِيلَ مُنَضَّبَةٍ بِقَوَاعِدَ أُخْرَى وَبِمُسْتَنَدَاتٍ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ... وَاتْقَانُ تَطْبِيقِ الْقَوَاعِدِ الْمِائَةِ فِي تَفْسِيرِ الرُّؤَى هُوَ التَّفْسِيرُ الْمُفَصَّلُ... وَهَذَا أَمْرٌ يَحْتَاجُ إِلَى جُهْدٍ كَبِيرٍ وَلَيْسَ فِي وُسْعِ أَيِّ أَحَدٍ أَنْ يُتْقِنَهُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عَلَى دِرَايَةٍ جَيِّدَةٍ بِالْقُرْآنِ وَعُلُومِهِ وَالسُّنَّةِ وَشُرُوحَاتِهَا وَالْفِقْهِ وَأُصُولِهِ وَق...

تفسير الاحلام بالقرآن والسنة

*مُحَاضَرَةٌ فِي مَعْرِفَةِ وُجُودِ نَذْرٍ بِالرُّؤْيَا للشيخ علي خليل السلجوقي التركماني *مَعْنَى النَّذْرِ* النَّذْرُ هُوَ عِبَادَةٌ زَائِدَةٌ يُقَيِّدُ بِهَا الْمُسْلِمُ نَفْسَهُ لِسَبَبٍ مُعَيَّنٍ، وَهُوَ تَكْلِيفٌ إِضَافِيٌّ يَتَحَمَّلُهُ الْمُسْلِمُ بِمُحْضِ إِرَادَتِهِ. *كَيْفِيَّةُ مَعْرِفَةِ وُجُودِ نَذْرٍ بِالرُّؤْيَا* نَسْتَدِلُّ عَلَى وُجُودِ نَذْرٍ بِالرُّؤْيَا مِنْ خِلَالِ الرُّمُوزِ وَالتَّفَاصِيلِ الَّتِي تَظْهَرُ فِي الْمَنَامِ. *مِثَالُ الزِّيَادَةِ غَيْرِ الْمُبَرِّرَةِ* إِذَا رَأَيْتُمْ فِي الْمَنَامِ زِيَادَةً غَيْرَ مُبَرِّرَةٍ، مِثْلَ أَكْلِ ثَلَاثَةِ أَرْغِفَةٍ بَدَلًا مِنْ رَغِيفٍ وَاحِدٍ، فَهَذَا قَدْ يَكُونُ إِشَارَةً إِلَى نَذْرٍ أَوْ عَهْدٍ. *مِثَالُ الْحِمْلِ الثَّقِيلِ* شَخْصٌ يَحْمِلُ حِمْلًا ثَقِيلًا فِي الْمَنَامِ، مِثْلَ كِيسِ طَحِينٍ أَوْ رِزٍّ، قَدْ يَكُونُ هَذَا إِشَارَةً إِلَى نَذْرٍ فِي عِبَادَةٍ بَدَنِيَّةٍ كَالصِّيَامِ أَوِ الصَّلَاةِ. *مِثَالُ الِانْتِظَارِ* شَخْصٌ يَنْتَظِرُ قُدُومَ شَخْصٍ مَجْهُولٍ فِي الْمَنَامِ لِيَأْكُلَ، قَدْ يَكُونُ هَذ...

تفسير الاحلام بالقرآن والسنة للشيخ علي خليل عباس السلجوقي التركماني

التَّفسيرُ بِالْقَرائِنِ فِي تَأْوِيلِ الرُّؤى للشيخ علي خليل عباس السلجوقي التركماني 📖 الدَّرسُ: التَّفسيرُ بِالْقَرائِنِ فِي تَأْوِيلِ الرُّؤى المُقَدِّمَةُ التَّفسيرُ على طَريقتِنا وبِضَوابِطِنا مَناطُهُ تَوجِيهُ الأساسِيَّاتِ بِقَرائِنَ. والقَرائِنُ هي الَّتي تُوَجِّهُ، وقد سَمَّيتُها في بَحثي سابِقًا بِالْوَجْهَةِ أو الْوَجْهَاتِ. وبِما أنَّ اعْتِمادَنا على الْكِتابِ والسُّنَّةِ في التَّأْوِيلِ، لذلك نَتعامَلُ مع الْمَنامِ كأنَّهُ نَصٌّ شَرعِيٌّ يَخضَعُ لِلتَّحقيقِ والْمَناطِ. مَفْهومٌ مُجْمَلٌ لِلْقَرِينَةِ هِيَ: أَمَارَاتٌ أو عَلاماتٌ تُثْبِتُ أَمْرًا أو تَنْفِي أَمْرًا. وهذا التَّعْريفُ مِنِّي، لِأَنَّ الْقَرِينَةَ لَها عِدَّةُ تَعَارِيفَ، وفي عَصْرِنا هُناكَ الْقَرِينَةُ الْقَانونِيَّةُ مَثَلاً، وَالشَّرعِيَّةُ، وَوَغَيْرُها. والقَرِينَةُ كَلِمَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ، يَعني حَبْلٌ مُرْتَبِطٌ بِآخَرَ، وَمِثَالًا نُسَمِّي عَقْدَ النِّكَاحِ عُقْدَ الْقِرَانِ. وَقْتَها اسْتَنْبَطْتُ هذِهِ الْجُزْئِيَّةَ مِن كِتابِ ابْنِ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: الطُّرُقُ الْحُكْمِيَّةُ وَالْحُكْم...

الشيخ علي خليل عباس السلجوقي التركماني مواليد العراق 1970 له كتب في تفسير وتدبر القران وشروحات في تفسير الاحلام بضواط القرآن والسنة في فيسبوك وتلغرام كما درس احاديث الفتن واخبارات النبي ﷺ

مُقدِّمةٌ في عِلمِ تأويلِ المَنام للشيخ علي خليل عباس السلجوقي التركماني ​ اليوم سنتناولُ جزءًا أساسيًّا ومُتَقدِّمًا من طرقِ تفسيرِ المنام، وهو طريقةُ تحديدِ واختيارِ الرُّموزِ ونوعِها. ​لِنُشَبِّهَ المَنامَ بِقِصّةٍ لها مَضمونٌ رئيسيٌّ. هذه القِصّةُ لا تأتي عَبَثًا، فكلُّ تفاصيلِها هي رُموزٌ اختيرَتْ بِدِقّةٍ، وكُلُّها تَصُبُّ في الإشارةِ إلى هذا المَضمونِ. ​الأمرُ يُشبِهُ جِهازًا مُعَقَّدًا كالحاسوبِ. يُمكِنُنا أن نَعرِفَهُ مِن مُشاهَدةِ أيِّ جزءٍ منه. هناكَ أجزاءٌ واضِحَةٌ وخاصّةٌ بالحاسوبِ، كشاشةِ العرضِ ولوحةِ المفاتيحِ، وهي تُسهِّلُ علينا معرفتَهُ. وهناك أجزاءٌ مُشتَرَكةٌ بينَهُ وبينَ أجهزةٍ أُخرى، وهذه قد تحتاجُ إلى خبرةٍ فنيّةٍ لتمييزِ جهازِها. ​وهكذا المَنامُ، فيهِ رُموزٌ واضحةٌ جدًّا تُسهِّلُ علينا التّفسيرَ، وهيَ رُموزٌ خاصّةٌ جدًّا، مثلُ الرّمزِ المِحوَرِيِّ أو الشّاذِّ، وفي الصّدارةِ يأتي الرّمزُ المُختفي. ​وهناكَ رُموزٌ أُخرى ليستْ موضِّحةً للتّفسيرِ بذاتِها، ولكنَّها تُفيدُ في الدِّقّةِ، وهذهِ تحتاجُ إلى دِرايةٍ وخبرةٍ لفَهمِها. ​الرَّمزُ المُختفيّ: كَيفَ نَتعاملُ مَعه؟...