تفسير الاحلام بالقرآن والسنة للشيخ علي خليل عباس السلجوقي التركماني
*مَعْرِفَةُ عَائِدِيَّةِ التَّفْسِيرِ*
يَجِبُ عَلَى الْمُفَسِّرِ أَنْ يَعْرِفَ لِمَنْ يَتَعَلَّقُ التَّفْسِيرُ، هَلْ هُوَ لِلرَّائِي أَمْ لِشَخْصٍ آخَرَ فِي الْمَنَامِ؟ وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّفْسِيرَ قَدْ يَتَغَيَّرُ بِحَسَبِ الشَّخْصِ الْمَعْنِيِّ.
*عَلَامَاتُ تَحْدِيدِ الْعَائِدِيَّةِ*
هِنَاكَ عِدَّةُ عَلَامَاتٍ تُسَاعِدُ الْمُفَسِّرَ عَلَى تَحْدِيدِ الْعَائِدِيَّةِ، مِنْهَا:
- مَشَارَكَةُ الرَّائِي فِي الْمَنَامِ: إِذَا كَانَ الرَّائِي مُشَارِكًا فِي الْمَنَامِ، فَقَدْ يَكُونُ التَّفْسِيرُ مُتَعَلِّقًا بِهِ.
- الشُّخُوصُ الْمَعْرُوفُونَ: إِذَا ظَهَرَ شُخُوصٌ مَعْرُوفُونَ فِي الْمَنَامِ، فَقَدْ يَكُونُ التَّفْسِيرُ مُتَعَلِّقًا بِهِمْ.
- الْأَحْدَاثُ وَالتَّفَاصِيلُ: تَفَاصِيلُ الْمَنَامِ وَالْأَحْدَاثُ الَّتِي تَقَعُ فِيهِ قَدْ تُسَاعِدُ عَلَى تَحْدِيدِ الْعَائِدِيَّةِ.
*الْقَرائِنُ الصَّارِفَةُ*
الْقَرائِنُ الصَّارِفَةُ هِيَ تَفَاصِيلُ فِي الْمَنَامِ تَصْرِفُ التَّفْسِيرَ عَنْ مَعْنَاهُ الْأَصْلِيِّ. وَهِيَ مُهِمَّةٌ جِدًّا فِي تَفْسِيرِ الرُّؤَى، لِأَنَّهَا قَدْ تُغَيِّرُ مَعْنَى الْمَنَامِ كُلِّيًا.
*مِثَالٌ عَلَى الْقَرائِنِ الصَّارِفَةِ*
مَثَلًا، إِذَا رَأَى شَخْصٌ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يُصَلِّي، وَلَكِنَّهُ يَرَى نَفْسَهُ فِي مَكَانٍ غَيْرِ مَأْلُوفٍ، فَهَذَا قَدْ يَكُونُ قَرِينَةً صَارِفَةً تُغَيِّرُ مَعْنَى الْمَنَامِ.
*الْمُسْتَنَدَاتُ وَالْأَسْئِلَةُ*
يَجِبُ عَلَى الْمُفَسِّرِ أَنْ يَسْأَلَ الرَّائِي عَنْ تَفَاصِيلَ مُعَيَّنَةٍ فِي الْمَنَامِ، وَذَلِكَ لِيَسْتَطِيعَ تَفْسِيرَهُ بِشَكْلٍ صَحِيحٍ. وَمِنْ الْمُهِمِّ أَنْ يَكُونَ الْمُفَسِّرُ مُتَأَكِّدًا مِنْ صِحَّةِ الْمُسْتَنَدَاتِ وَالْأَسْئِلَةِ الَّتِي يَسْأَلُهَا.
*الْحَالَةُ النَّفْسِيَّةُ لِلرَّائِي*
يَجِبُ عَلَى الْمُفَسِّرِ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْاعْتِبَارِ الْحَالَةَ النَّفْسِيَّةَ لِلرَّائِي، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا قَدْ تُؤَثِّرُ عَلَى تَفْسِيرِ الْمَنَامِ.
*الرَّمْزُ الْمِحْوَرِيُّ*
الرَّمْزُ الْمِحْوَرِيُّ هُوَ تَفْصِيلٌ فِي الْمَنَامِ يَكُونُ لَهُ دَوْرٌ مُهِمٌّ فِي تَفْسِيرِهِ. وَهُوَ يُشْبِهُ الْمِفْتَاحَ الَّذِي يُفْتَحُ بِهِ بَابُ الْفَهْمِ لِلْمَنَامِ.
*مِثَالٌ عَلَى الرَّمْزِ الْمِحْوَرِيِّ*
مَثَلًا، إِذَا رَأَى شَخْصٌ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يَمْشِي فِي طَرِيقٍ وَعِرٍ، وَفَجْأَةً ظَهَرَ لَهُ شَخْصٌ يُرْشِدُهُ إِلَى الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ، فَالشَّخْصُ الَّذِي ظَهَرَ فِي الْمَنَامِ قَدْ يَكُونُ هُوَ الرَّمْزَ الْمِحْوَرِيَّ الَّذِي يُؤَثِّرُ فِي تَفْسِيرِ الْمَنَامِ.
*كَيْفِيَّةُ تَحْدِيدِ الرَّمْزِ الْمِحْوَرِيِّ*
يُمْكِنُ تَحْدِيدُ الرَّمْزِ الْمِحْوَرِيِّ بِالطُّرُقِ التَّالِيَةِ:
- النَّظَرُ إِلَى التَّفَاصِيلِ الْمُهِمَّةِ فِي الْمَنَامِ.
- تَحْلِيلُ الْعَلَاقَةِ بَيْنَ الرَّمْزِ الْمِحْوَرِيِّ وَبَقِيَّةِ أَجْزَاءِ الْمَنَامِ.
- الْبَحْثُ عَنْ الْعَلَامَاتِ وَالْإِشَارَاتِ الَّتِي تُؤَكِّدُ أَهَمِّيَّةَ الرَّمْزِ الْمِحْوَرِيِّ.
*أَهَمِّيَّةُ الرَّمْزِ الْمِحْوَرِيِّ فِي تَفْسِيرِ الْمَنَامِ*
الرَّمْزُ الْمِحْوَرِيُّ لَهُ دَوْرٌ كَبِيرٌ فِي تَفْسِيرِ الْمَنَامِ، حَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ يُؤَثِّرَ فِي فَهْمِ الْمَعْنَى الْعَامِّ لِلْمَنَامِ. وَلِذَلِكَ، يَجِبُ عَلَى الْمُفَسِّرِ أَنْ يُعْطِيَ الرَّمْزَ الْمِحْوَرِيَّ الْأَهَمِّيَّةَ الْقُصْوَى عِنْدَ تَحْلِيلِهِ لِلْمَنَامِ.
*الْخُلَاصَةُ*
الرَّمْزُ الْمِحْوَرِيُّ هُوَ تَفْصِيلٌ مُهِمٌّ فِي الْمَنَامِ يُؤَثِّرُ فِي تَفْسِيرِهِ. وَيُمْكِنُ تَحْدِيدُهُ بِالنَّظَرِ إِلَى التَّفَاصِيلِ الْمُهِمَّةِ فِي الْمَنَامِ وَالْبَحْثِ عَنْ الْعَلَامَاتِ وَالْإِشَارَاتِ الَّتِي تُؤَكِّدُ أَهَمِّيَّتَهُ. وَلِذَلِكَ، يَجِبُ عَلَى الْمُفَسِّرِ أَنْ يُعْطِيَ الرَّمْزَ الْمِحْوَرِيَّ الْأَهَمِّيَّةَ الْقُصْوَى عِنْدَ تَحْلِيلِهِ لِلْمَنَامِ...
تعليقات
إرسال تعليق